العلامة المجلسي

342

بحار الأنوار

ومحمد المصطفى آخر الأنبياء هو شهيدي عليكم أني قد بلغت الرسالة ، فارتجت الأصنام ، وخمدت النيران ، وأخذهم الخوف ، وقال الجبارون : من هذا ؟ فقال نوح : أنا عبد الله وابن عبده ، بعثني رسولا " إليكم ، ورفع صوته بالبكاء ، وقال : إني لكم نذير مبين . قال : وسمعت عمورة كلام نوح فآمنت به فعاتبها أبوها وقال : أيؤثر فيك قول نوح في يوم واحد ؟ وأخاف أن يعرف الملك بك فيقتلك ، فقالت عمورة : يا أبت أين عقلك وفضلك وحلمك ؟ نوح رجل وحيد ضعيف يصيح فيكم تلك الصيحة فيجري عليكم ما يجري ، فتوعدها فلم ينفع ، فأشار عليه أهل بيته بحبسها ومنعها الطعام فحبسها وبقيت في الحبس سنة وهم يسمعون كلامها فأخرجها بعد سنة وقد صار عليها نور عظيم وهي في أحسن حال ، فتعجبوا من حياتها بغير طعام فسألوها فقالت : إنها استغاثت برب نوح عليه السلام وإن نوحا " عليه السلام كان يحضر عندها بما تحتاج إليه ، ثم ذكر تزويجه بها وأنها ولدت له سام بن نوح ، لأن الرواية في غير هذا الكتاب تضمنت أنه كان لنوح عليه السلام امرأتان : اسم واحدة رابعا وهي الكافرة فهلكت ، وحمل نوح معه في السفينة امرأته المسلمة ، وقيل : إن اسم المسلمة هيكل ، وقيل ما ذكره الطبري ، ويمكن أن يكون عمورة اسمها ، وهيكل صفتها بالزهد . ( 1 ) 80 - أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في المهذب وغيره بأسانيدهم إلى المعلى بن خنيس ، ( 2 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : يوم النيروز هو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح عليه السلام على الجودي . الخبر . 81 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : صلى نبي الله نوح عليه السلام ومن معه ستة أشهر قعودا " لأن السفينة كانت تنكفئ بهم . ( 3 ) 82 - دعوات الراوندي : قال : لما ركب نوح عليه السلام في السفينة أبى أن يحمل العقرب معه ، فقال : عاهدتك أن لا ألسع أحدا " يقول : سلام على محمد وآل محمد ، وعلى نوح في العالمين . ( 4 )

--> ( 1 ) سعد السعود : 40 - 41 . م ( 2 ) بالتصغير . ( 3 ) نوادر الراوندي : 51 . م ( 4 ) دعوات الراوندي : مخطوط . م